مركز تحقيق مدرسة ولي العصر ( عج )
1507
غنا ، موسيقى ( عربي - فارسي )
الروضة الغنّاء في تحقيق معنى الغناء بسم الله وبحمده وبالصلاة على محمّد وآله قال المعترف بذنبه عبد المنعم بن عبد ربّه ( 1 ) : انتهى بحثنا في علم الفقه إلى مسألة حرمة الغناء ، ورأيت من اختلاف آراء الفقهاء في معناه ما أوجب العجب - « والمرء يعجب لو لم يعرف السبب » - وستعرفه ، على أنّ العم أماط عنه اللِّثام وكشف عنه الغطاء ، فغادره أوضحَ من ابن ذكاء عند من أخذ المياهَ من مجاريها ، وحاوَلَ حلّ المعضلات من مبادئها ، ثمّ كتبت ما سنح لي فيه وهداني العلم إليه ، وصنته صونَ الكريم لعرضه والحكيم لسرّه ، إذ ليس كلّ ما يعلم يقال ، ولا كلّ ما يقال يثبت في الأوراق ويبثّ في الآفاق ، ولكن لمّا رأيت أنّ الحقيقة لطلاّبها أمانة ، والضنّ بها يعدّ من الخيانة ، عزمت على أن أجلس قصيرتها على منصّة الإظهار وأجليها على الأنظار غير مكترث بجحود معاند ولا بتقوّل حاسد ، وإذا حكم لي أهل الإنصاف بالإحسان أنشدتُ غيرهم قولَ حسّان :
--> ( 1 ) . لمّا كان المصنف ( رحمه الله ) لترويج حقّ المقال أشوقَ من ترويج من قال : وحيث إنّ سوق متاع الغائبين أنفق من الحاضرين ، لأنّ الناس لا يؤمنون بمن في مرآهم كإيمانهم بالغيب فلربما تراهم يتعبّدون بالقبول من الثاني من لا يقبلون بالدليل من الأوّل فعبّر عن نفسه ب - « عبد المنعم بن عبد ربّه » مريداً به معناه الوصفي .